BIGtheme.net http://bigtheme.net/ecommerce/opencart OpenCart Templates
عاجل
الرئيسية | الأخبار | أخبار البحرين | الإنتخابات البحرينية | تقارير وسائل الإعلام | المشاركة في الانتخابات البحرينية المقبلة ودورها في التنمية السياسية
Get Shoort link:

المشاركة في الانتخابات البحرينية المقبلة ودورها في التنمية السياسية

 

بنا:  تشهد المملكة زخمًا انتخابيًا كبيرًا في هذه المرحلة التي تعد بحق عرسًا ديمقراطيًا للوطن، فقد بدأ معظم المرشحين للانتخابات النيابية والبلدية فتح مقارهم الانتخابية والالتقاء بناخبيهم وعرض برامجهم وأولوياتهم التي يسعون لتحقيقها في ظل إقبال شعبي لافت على هذه المقار والتفاعل مع المرشحين، في الوقت الذي تمضي فيه العملية الانتخابية بثبات إلى مبتغاها عن طريق حسن التنظيم والإعداد الجيد من جانب الدولة وكل ذلك يصب في اتجاه تطوير التجربة الديمقراطية للمملكة.
وهنا تلتقي أهداف العملية الانتخابية مع أهداف التنمية السياسية، فإذا كانت المشاركة الفاعلة في الانتخابات باعتبارها أهم أدوات الديمقراطية الحديثة هي وجه من أوجه ممارسة الحقوق السياسية من جانب المواطنين فإن ذلك هو أحد أهم أهداف التنمية السياسية التي تعني بتنمية وعي المواطنين لكي ينخرطوا في العمل السياسي بشكل إيجابي.. وبالتبعية فإن عدم المشاركة في الانتخابات هي امتناع عن ممارسة الحقوق السياسية وبالتالي لا تخدم التنمية السياسية والتطور الديمقراطي.

الحقيقة السابقة تؤكد ليس فقط الخطأ الذي يرتكبه من ينادي بمقاطعة الانتخابات النيابية والبلدية المقبلة، ولكن مدى الآثار السلبية لمثل هذه الدعوات على التنمية السياسية في المملكة وبالتالي على نضج وعي المواطنين بأهمية دورهم في الحياة السياسية وبالتالي في خدمة الوطن بشكل صحيح، ولذا كانت مواجهة دعوات المقاطعة من جانب الدولة وفعاليات المجتمع واجبًا وطنيًا وضرورة من أجل مواصلة المسيرة الإصلاحية والتطور الديمقراطي، وهو ما قامت به الدولة وأبناؤها المخلصين الذين تصدوا لهذه الحملات المغرضة التي لا تريد الخبر للمملكة وتريد العودة بها إلى الوراء.
إن التنمية السياسية تكتسب دورها المهم في الدول الديمقراطية التي تسعى إلى مشاركة المواطن في العملية السياسية، وقد كان إدراك جلالة الملك لأهمية التنمية السياسية وضرورة تدعيمها واضحًا منذ تسلم جلالته الأمانة من خلال مشروعه الإصلاحي الكبير، فقد كان حفظه الله ورعاه سباقًا في التوجيه إلى إعداد الميثاق الوطني وبعده الدستور اللذين أقرا وجود سلطة تشريعية منتخبة لإشراك المواطنين في العملية الإصلاحية، وتم إصدار قانون الانتخابات، كما سمح جلالته بإنشاء الجمعيات السياسية وتم إقرار قانون ينظم عملها عام 2006، كما أصدر جلالته عام 2005 مرسومًا بإنشاء معهد متخصص للتنمية السياسية والذي توج جهود جلالته من اجل هذا الهدف الكبير. ومن أهم مبادئ المعهد تنمية الوعي بأهمية المشاركة السياسية والانخراط في العمل السياسي ودعم التجربة البرلمانية والبلدية حتى تكون في مستوى طموح المواطن.
كل هذه الجهود الجبارة أسفرت عن ارتفاع نسبة المشاركة في الشأن العام، ومنها الانتخابات ترشحًا وانتخابًا وهذا ما تؤكده ارتفاع نسبة المشاركة عبر الانتخابات المتتالية في الفصول التشريعية الثلاثة السابقة وازدياد الزخم لدى المجتمع المدني فارتفع عدد الجمعيات السياسية إلى 21 جمعية تشارك جلها في الانتخابات المقبلة، ومع كل تجربة انتخابية تكون هناك الدروس والعبر التي يستفيد منها الجميع مرشحون وناخبون ومراقبون كما تستفيد منها الدولة، كما تناقش خلال فترة الدعاية الانتخابية القضايا الوطنية المختلفة مما يزيد من وعي المواطنين بقضاياهم ومن ثم ارتفاع التنمية السياسية في المجتمع.
إن الارتباط الوثيق بين المشاركة في الانتخابات كأحد أوجه المشاركة السياسية والتنمية السياسية هو ما دفع المملكة إلى الدعوة إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات المقبلة وتوجيه كل أجهزة الدولة من أجل تحقيق هذا الهدف المهم لحاضر ومستقبل المملكة، وكان من بين هذه المؤسسات التي تضطلع بدور مهم في هذه المرحلة معهد البحرين للتنمية السياسية، وقد أدرك المعهد أهمية دوره الوطني ولذلك استعد مبكرًا بالعديد من البرامج والدورات التدريبية والندوات من اجل تحفيز المشاركة السياسية والتي ما تزال مستمرة من أجل توعية وتوجيه جميع أطراف العملية الانتخابية بأهمية دورهم وكيفية ممارسته بشكل صحيح والتدريب على ذلك من خلال خبراء متخصصين ولا شك فإن هذه الجهود سيكون لها مردود جيد على العملية الانتخابية.
ولا يقتصر دور المعهد على ما قبل الانتخابات فقط، بل هناك التغذية الرجعية التي عن طريقها يتم أخذ الدروس من العملية الانتخابية الجارية في سبيل الاستفادة منها في الانتخابات المقبلة، بتنمية الإيجابيات التي برزت ومعالجة السلبيات إن وجدت في ممارسات أطراف العملية الانتخابية.
ولعل هذا الاهتمام الكبير من جانب الدولة بالإعداد الجيد للانتخابات المقبلة لأنها تصب في صالح الوطن والمواطن ومن أجل الارتقاء بالمشروع الإصلاحي إلى آفاق جديدة ولن يتأتى ذلك بدون التفاعل الشعبي مع هذه الجهود الكبيرة من جانب الدولة فالانتخابات والبرلمان هي أحد أهم المكاسب للمواطنين، وبقدر ما هي مكسب، هي مسؤولية وطنية وسلوك حضاري مهم ممارسته.
إن المرحلة الحالية هي مرحلة صعبة على المنطقة ككل في ظل التحديات الكثيرة التي أفرزتها والتي تنعكس على المشهد البحريني، لذا يجب الوعي بخطورة المخططات التي تحاك ضد مملكة الحبرين والتي تستهدف الإصلاح والتطور فيها وهذا هو دور معهد التنمية السياسية وبجانبه منظمات المجتمع المدني.
إن الدفع بالمشاركة المكثفة في الانتخابات المقبلة، هو هدف كبير تجتمع عليه كل مؤسسات الدولة المعنية وكل وطني غيور على بلاده، وذلك دعمًا للوحدة الوطنية ومن أجل إيصال رسالة إلى العالم كله بأن المشروع الإصلاحي لجلالة الملك يواصل مسيرته رغم الأنواء بالتفاف أبناء الوطن المخلصين حوله وثقتهم بأنه طريقهم إلى الخير والنماء ودولة الرفاه.

 

east news agency

شاهد أيضاً

ميركل المستشارة القوية التي “لا تُهزم”

بعد إعلانها ترشحها لولاية جديدة عام 2017، ترشحت ميركل لرئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي بعد 17 ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.